علي الأحمدي الميانجي

562

مكاتيب الرسول

الكورة اسم فارسي بحت يقع على قسم من أقسام الاستان وقد استعارتها العرب وجعلتها اسما للأستان . . وإن الاستان والكورة واحد . . وفي كتاب العين يقال : فلان من مخلاف كذا وكذا وهو عند أهل اليمن كالرستاق والجمع مخاليف ( معجم البلدان 1 : 37 مختصرا وراجع النهاية واللسان في " خلف " ) وفي الطبري " مخاليفكم " تصحيف . " وبلغوها " وفي البداية والنهاية وسيرة ابن هشام " أبلغوها " فكان الأمر بالجمع والابلاغ تفريع لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " فأوصيكم بهم خيرا " أو " فإني آمركم بهم خيرا " . " وإن أميرهم " وفي الأموال : " فإن أميرهم " يعني أن أمير رسلي هو معاذ ، فلا ينقلبن إلا راضيا والمهم إرضاؤه . " وأنه عبده " وفي بعض النسخ " وأن محمدا عبده ورسوله " كما في بعض نسخ الأموال لأبي عبيد والوثائق عن ابن زنجويه . " ثم إن مالك بن مرارة " وفي الأموال " وإن مالك بن مرارة " . " وقتلت المشركين " وفي الأموال " وفارقت " وكذا عن ابن زنجويه وسائر النسخ كما نقلناه عن الطبري ، وسقطت هذه الجملة عن دحلان . تفيد هذه الجملة : أن زرعة بن ذي يزن قتل المشركين قبل السنة العاشرة ، كما أن صدر الكتاب يفيد ذلك في بني عبد كلال ، والنعمان قيل ذي رعين وهمدان ، ولم أعثر على ذلك في التاريخ وذلك يؤيد ترجيح نقل الأموال من مفارقتهم للمشركين . " وآمرك بحمير خيرا " والمخاطب هو زرعة يوصيه بحمير خيرا ، وفي الأموال " وإني آمرك يا حمير " فالمخاطب هم بطون حمير فيوصيهم خيرا ، ولعله